محمد جمال الدين القاسمي

8

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )

تعلموا أن قد كافأتموه » ، رواه الإمام أحمد وأبو داود « 1 » والنسائي وابن حبان والحاكم . و روى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس مرفوعا : « من استعاذ باللّه فأعيذوه ومن سألكم بوجه اللّه فأعطوه » . وعن ابن عمر مرفوعا : « من سئل باللّه فأعطى كتب له سبعون حسنة » . رواه البيهقيّ بإسناد ضعيف . و في البخاري « 2 » عن البراء بن عازب : « أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسبع » . وذكر منها : وإبرار القسم . وروى أبو داود « 3 » والضياء في ( المختارة ) بإسناد صحيح عن جابر مرفوعا : لا يسأل بوجه اللّه تعالى إلا الجنة . و روى الطبرانيّ عن أبي موسى الأشعريّ مرفوعا : ملعون من سأل بوجه اللّه . وملعون من سئل بوجه اللّه ثم منع سائله ما لم يسأل هجرا . قال السيوطيّ : إسناده حسن . وقال الحافظ المنذريّ : رجاله رجال الصحيح إلا شيخه ( يعني الطبرانيّ ) يحيى بن عثمان بن صالح . وهو ثقة وفيه كلام . وهجرا ( بضم الهاء وسكون الجيم ) أي ما لم يسأل أمرا قبيحا لا يليق . ويحتمل أنه أراد ما لم يسأل سؤالا قبيحا بكلام قبيح . انتهى . وعن أبي عبيدة ، مولى رفاعة ، عن رافع أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ملعون من سأل بوجه اللّه وملعون من سئل بوجه اللّه فمنع سائله » . رواه الطبراني . و عن ابن عباس رضي اللّه عنهما « 4 » أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ألا أخبركم بشر الناس ؟ رجل يسأل بوجه اللّه ولا يعطي . رواه الترمذيّ . وقال : حسن غريب . والنسائيّ وابن حبان في صحيحه . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ألا أخبركم بشر البرية ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : الذي يسأل باللّه ولا يعطي إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً أي مراقبا لجميع أحوالكم وأعمالكم . يراها ويعلمها فلا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء . كما قال : واللّه على كل شيء شهيد . وفي الحديث « 5 » : اعبد اللّه كأنك تراه . فإن لم تكن تراه فإنه يراك .

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في : الأدب ، 108 - باب في الرجل يستعيذ من الرجل ، حديث 5108 . ( 2 ) أخرجه البخاريّ في : الجنائز ، 2 - باب الأمر باتباع الجنائز ، حديث 662 . وهذا نصه : عن البراء رضي اللّه عنه قال : أمرنا النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع : أمرنا باتباع الجنائز وعيادة المريض وإجابة الداعي ونصر المظلوم وإبرار القسم ورد السلام وتشميت العاطس . ونهانا عن آنية الفضة وخاتم الذهب والحرير والديباج والقسّي والإستبرق . ( 3 ) أخرجه أبو داود في : الزكاة ، 37 - باب كراهية المسألة بوجه الله ، حديث 1671 . ( 4 ) أخرجه الترمذيّ في : فضائل الجهاد ، 18 - باب ما جاء أي الناس خير . ( 5 ) أخرجه البخاريّ في : الإيمان ، 37 - باب سؤال جبريل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة ، حديث 46 ونصه : عن أبي هريرة قال : كان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بارزا يوما للناس . فأتاه جبريل فقال : ما الإيمان ؟ قال : « الإيمان ، أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث » قال :